الشيخ علي الكوراني العاملي
436
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
وقال ابن حاتم في الدر النظيم / 364 : ( وعلي ( عليه السلام ) على بغلته الشهباء ، يقول : من أي يوميَّ من الموت أفر * من يوم لم يقدر أو يوم قدر وحملوا حملة واحدة ولم يبق صف من أهل الشام إلاانفض وعلي ( عليه السلام ) يقول : أضربهم ولا أرى معاوية * الأخرز العين العظيم الحاوية هوت به في النار أم هاويه * جاوره فيها كلابٌ عاويه * أغوى طغاماً لا هدته هاديه ) . أقول : يظهر أن هذا الشعر لعبد الله بن بديل ( رضي الله عنه ) ، واستشهد به ( عليه السلام ) . وقال ابن المحلى في الحدائق الوردية ( 1 / 73 ) : ( وخرج بعد أيام بسر بن أرطأة إلى علي ( عليه السلام ) وهو لا يعرفه ، فلما بصر به عرفه وحمل عليه علي ( عليه السلام ) فسقط عن فرسه ورفع رجله وكشف عورته ! فصرف علي وجهه ، ووثب بسر هارباً فضحك معاوية من بسروقال : لا عليك فقد نزل بعمرو ما نزل بك . وصاح فتى من أهل الكوفة ويلكم يا أهل الشام أما تستحيون ، لقد علمكم عمرو بن العاص في الحرب كشف الإستاه ! وكان بسر مرة يضحك من عمرو وعمرو يضحك من بسر . وتحامى أهل الشام علياً ( عليه السلام ) وخافوه خوفاً شديداً . وفي الإستيعاب لابن عبد البر ( 1 / 165 ) قال الحارث بن النضرالسهمي : ( أفي كلّ يوم فارس ليس ينتهى * وعورته وسط العجاجة بادية يكفّ لها عنه عليٌّ سنانه * ويضحك منه في الخلاء معاوية بدت أمس من عمرو فقنّع رأسه * وعورة بسر مثلها حذو حاذيه فقولا لعمرو ثم بسر ألَّا انظرا * سبيلكما لا تلقيا اللَّيث ثانيه ولا تحمدا إلا الحيا وخصاكما * هما كانتا والله للنفس واقيه ولولا هما لم ينجوا من سنانه * وتلك بما فيها عن العود ناهيه متى تلقيا الخيل المشيحة صبحة * وفيها عليّ فاتركا الخبل ناحية وكونا بعيداً حيث لا تبلغ القنا * نحوركما إن التجارب كافيه . قال أبو عمر : إنما كان انصراف علي عنهما وعن أمثالهما من مصروع ومنهزم لأنه كان يرى في قتال الباغين عليه من المسلمين : ألَّا يُتبع مدبر ، ولا يُجهز على جريح ، ولا يُقتل أسير ) .